سؤال قديم بقدر ما هو متجدد.
كثيرًا ما نسمع عن “مقاييس الجمال”، كأنها قاعدة ثابتة… كأن الأنف الصغير أجمل من الكبير، أو أن البشرة البيضاء أكثر جاذبية من السمراء، أو أن العيون الواسعة تغلب الضيقة.
لكن الحقيقة أن هذه المقاييس ليست إلا انعكاسًا للبيئة والثقافة التي نشأنا فيها.
فلو وُلدت في اليابان، لكانت العيون الضيقة والأنف الصغير رمزًا للجمال.
ولو كنت من أفريقيا، لطالما كانت البشرة الداكنة والطول الملفت من أبرز صفات الجمال.
إذن… من وضع هذه المقاييس؟ ومن قال إن الجمال له شكل واحد فقط؟
هنا نعود إلى مرجعية ثابتة وعظيمة، قال الله تعالى:
“لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم”
أي في أكمل صورة، وأجمل تعديل، وأروع هيئة.
وهذا لا يعني شكلًا معينًا، بل أن كل إنسان — بصفاته الفريدة — هو في أحسن صورة ممكنة.
الجمال الحقيقي ليس في الملامح، بل في النظرة التي نراها بها.
هو توافق بين الداخل والخارج، هو الراحة، هو الانسجام، هو أثر تتركه لا شكل تظهر به فقط.
فإذا أردت أن ترى الجمال…
ابدأ من زاوية القرآن، وليس من عدسة الإعلانات.








اترك رد