أريد ان اكون افضل نسخة من نفسي وهذا هدفي و مساعي واجد صعوبة في الوصول اليه مع وجود متناقضات احلامي، ان كنت اريد الفرص تظهر لي عوائق، وان كنت ابحث عن الهدوء يتخلخل الازعاج اجوائي من اماكن جهلت انها مدخل للازعاج، كم اريد وكم نريد ولا نجد ارض الوعيد، هنا يأتي السؤال…. ما الحل؟ كيف اصل؟ و اين اجد؟ 

تتوقع ان اعطيك اجابات لأنك تبحث… ولكني بدلا من ان اعطيك اجابات، سوف اوجه لك تساؤلات.

لماذا تريد؟ هل ما تملك ليس له قيمة؟ او ما تريده سوف يكمّل ما لديك؟؟؟

ماذا بعد النهاية؟ ماذا سوف تفعل اذا وصلت؟ وصلت لهدفك… او وصلت الى وجهتك؟ هل ستكون شخص سعيد؟ او شخص راضي؟ اذا كانت اجابتك نعم وانت الآن عكس الحالة التي سوف تصل اليها بعد ان تصل عليك ان تراجع نفسك ومشاعرك ثم تعود لأهدافك. 

المشاعر لصاحب الهدف كاللياقة للسبّاح… كيف يسبح الانسان مكان ما وهو بدون لياقة؟ او ان لياقته ضعيفة! مهم ان يكون في لياقة تتناسب مع المسافة التي يرغب في السباحة لها.

كذلك انت عليك ان يكون لديك القدر الكافي من المشاعر السليمة التي تساعدك للوصول الى مُرادك، والسبب ان المشاعر ليست نتيجة تحصل عليها كقيمة مضافة للأهداف المُحققة!

هي ليست بُهارات تعطي الوجبة لذّة!

المشاعر هي مركّب أساسي لهوية الإنسان، وليست نتيجة لأفعال نفعلها لإنسان وننتضر أن تتحفّز، وما يحدث لك عندما تحصل على هدية أو تصل إلى هدف ليس بمشاعر   بل هو شعور، وهناك فرق كبير بين الشعور والمشاعر.

الفرق بين الشعور والمشاعر أن الشعور عبارة عن حالة والحالة لها مدّة زمنية وتنتهي مثل كميّة الماء في الوعاء، أحيانًا أيام و أحيانًا شهور… ولكن سوف يأتيها وقت وتنتهي، وعندما تنتهي تبدأ في الحنين لهذا الشعور فتبدأ في محاولة توليد نفس الموقف الذي أحدث هذا الشعور، فتبدأ في ان تكون مطيعًا اذا كانت جائزتك في أنك اطعت ونفّذت مهام ما في أن تكافئ بشيء ولّد لك الشعور الذي أدمنته.

أما المشاعر فهي حالة لا يمكن أن توجدها من خلال سفر، او عن طريق تحقيق هدف، او في الوصول إلى منزله ما… المشاعر هي جزء من هويتك وانت من يسمح لها في ان تتواجد أو لا، وتسمح لهذه المشاعر في أن تسري من خلالك، فعندما تسمح للحب فأنت لا تشعر الناس بالحب فقط، ولكنّك تصبح أنت الحُب، لا نقول أن اذا رآك أحد أو جلس معك يشعر بالإطمئنان، بل الإطمئنان يكون معه في نفس المكان. 

كن أنت الحب، أنت السلام، أنت الفرح….. كن أنت 

كلمة كن أنت عميقة جدًا ولكنها أصبحت سطحية جدًا عن طريق كثرة استهلاكها وتغنّيها وشرحها بطريقة أن تكون أنت يعني أن لا تتصنع، وان تكون على طبيعتك!! جزء من هذا الكلام صحيح ولكنه اكبر واعمق من ذلك.

قبل ان تكون عليك ان تعرف من تكون؟ واكثرنا لا يعرف من هو، وعندما نقول من انت لا نقصد بذلك اسمك او عائلتك او من اي دولة انت او عمرك.

من انت في ما تحب وما لا تحب، من انت في مخاوفك ونقاط قوتك، من انت من ناحية درجة تحملك والى اين هي، مثلا… هل تعلم الى اي درجة ممكن ان تجري بدون تعب! هل تعلم ما هو العطر الذي يسبب لك حساسية او شعور بالضيق؟ من هم الأشخاص المعتمد عليها وتثق بهم؟ من هم اقرب الاشخاص لك؟

كثيرًا يحدث هذا الموقف لمن حولي، تحدث لهم مصيبة او حالة وفاة و أثناء مراسيم الوفاة لا يجد أصدقائه الذين يعتبرهم مقربين بالنسبه له فيصاب بنوع من الاحباط والصدمة ويبدا في التساؤل والاستغراب، يمكنك ان تجرّب اصدقائك ومدى علاقتك بهم من الخلال التجارب الواعية والتي تكون بقصد، ممكن تكون من خلال طلب مبلغ مالي، او مساعدة وتلاحظ هل هم حقيقيّين في العلاقة التي بينكم أو لا.

فهذا يعني انك اذا اردت ان تكون انت عليك ان تعلم اولاً من انت ثم بعد ذلك تكون انت انت ودع من حولك هم، ولا تحاول ان تغير احد، اذا لاحظت شخص من حولك يحاول يغير الآخرين فأعلم انه جاهل في ذاته وتغييرها، لأنه لو كان يعلم لانشغل في نفسه و أدرك ان كم العمل الذي يحتاجه لذاته لا يسمح له في ان يعمل على تغيير احد غيره.

استجابة واحدة لـ “تساؤلات في كينونة الذات؟؟”

  1. souadbrikcitani1974

    نهنيك على هذا التحليل العميق ظاهره اقرب ما يكون الى الفلسفة السلسة لكن معانيه منطقية مريحة تجيب على الشكوك التي يمكن ان يطرحها أي شخص محتاج الى اجوبة للتساؤلات التي تراوده . كلنا في صراع ذاخلي مستمر ومستميت لتحقيق التوازن في المشاعر التي ذكرتم لانها بمثابة هوية يستحيل الانفصال عنها وهذي المشاعر تشبه كاتلوج شخصي مستقل لا يمكن أن ينطبق على شخص ثاني . الا ترون اننا نحن المسلمين محظوظين بكتاب الله لأنه كلما شعرنا بالبعد عن التوازن بيننا وبين هذي المشاعر نلجأ اليه لاسترداد الهوية الفطرية الاصلية التي تعرف كل مسلم مؤمن وتوازن معاملته تجاه نفسه وخالقه وتجاه الناس. شكرا

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على