هناك فرق كبير بين أن توحي للآخرين انك إنسان جيدا وبين أن تكون إنسانا جيدا هذا الفرق متغير عندما يكون الإنسان جيدا فهذا الشيء ينعكس على الخارج بدون محاولة بأن يظهره ولكن العكس هو الشيء الغير مرغوب فيه…
عندما تحاول ان تظهر للآخرين انك إنسانا جيدا بغض النظر عن المثل ربما تريد أن تظهر للآخرين انك إنسان كريما أو تريد أن تظهر الآخرين إنك إنسانا صادقا أو أشياء أخرى من سلوكيات هذه السلوكيات سوف تؤدي إلى انعكاس هويتك وإلى تحديد هويتك فإنك توحي للآخرين شيئا ليس موجودا بداخلك هذا الشيء سوف يحدث عندك تضارب في القناعات، عندما تكون عندك قناعة داخلية بأن صرف المال هو نوع من التبذير و تظهر للآخرين انك كريمًا وانك لا تهتم بصرف المال فهذا انعكاس في قناعاتك فأنت مقتنع بشيء ولكن خوفًا من كلام الناس عنك تقوم بتغيير هذه القناعات، ليس عيبًا انك تقتنع بأن يصرف المال نوع من التبذير ولكن العيب في ان تخجل من أن تخرجه في الخارج للآخرين لأنك تشعر بشعور داخليًا عن رأي الآخرين “في الخارج” انه اهم من رأيك وهذا ما سيحدث عندك اهتزاز في الشخصية سيقود إلى ضعف شخصيتك
أغنى أغنياء العالم “وارن بوفيت” عندما كان هناك مقابلة له وكانوا يظهرون يومياته وما يعمل خلال اليوم وكيف ياأكل وماذا ياكل فكان بكل صراحة يذكر لهم انه كل يوم يأكل من مطعم للوجبات السريعة “ماكدونالدز” ويطلب مبلغ محدد “وجبة بقيمة ٤ دولار” بدون أن يخفي هذا الشيء، وأيضا في مقابلة من المقابلات لرجل غني آخر كان يستخدم سيارة ليست فارهة وليست من السيارات الفارهة وكان يقول “ان اهم شي الاستخدام للسيارة هي أن تاخذني من النقطة أ إلى النقطة ب” فهذا كان اهم شيء لي ولم يفكر في رأي الآخرين فيه وماذا سوف يقولون عنه.
ممكن ان يأتي تساؤل منك “وما العيب في ان يكون عندي سيارة غالية الثمن” او تقول “ان القرآن الكريم يذكر {واما بنعمة ربك فحدث}” والاجابة هو ان اهم شيء في الموضوع ان ما في الداخل ينعكس للخارج وليس العكس وان لا يكون الهدف هو اظهار شيء للخارج يختلف مع قناعاتك الداخلية.







أضف تعليق