الرغبة مع الفعل و تقليل الأهمية… أساس النية!!

في عالم التطور الذاتي وعلم النفس، يبرز اسم فاديم زيلاند كشخصية بارزة أحدثت تحولاً جذريًا في كيفية فهمنا لتشكيل الواقع الذي نعيش فيه. يُعتبر زيلاند، المؤلف الروسي الشهير، مبتكر مفهوم “ترانسيرفينج الواقع”، وهو نهج يتيح للأفراد القدرة على التعامل مع الواقع بطرق جديدة وغير تقليدية. في إحدى مشاركاته على منصة X، يشرح زيلاند مفهوم النية بأسلوب مبسط لكنه عميق، حيث يقول إن النية تتكون من مزيج من الرغبة والفعل، مع تجنب إعطاء الأهمية الزائدة للأهداف.

تعريف النية حسب فاديم زيلاند

يُعرّف زيلاند النية بأنها “رغبة + فعل – أهميّة عالية”. هذه المعادلة البسيطة تعكس قوة الفهم الأساسي لكيفية تحقيق الأهداف والطموحات. لننظر إلى كل عنصر من هذه المعادلة بشيء من التفصيل:

  1. الرغبة: تُعتبر الرغبة الشرارة الأولى لكل تغيير. فهي الدافع الأساسي والحماس الذي يدفع الفرد نحو تحقيق أحلامه وأهدافه.
  2. الفعل: يعتبر الفعل خطوة حاسمة في تحويل الرغبة إلى واقع. بدون اتخاذ إجراءات فعلية، تبقى الرغبات مجرد أحلام غير محققة.
  3. أهميّة عالية: هنا يكمن سر مهم في تعاليم زيلاند، إذ يجب علينا تقليل الأهمية العقلية للأهداف لتجنب الضغط والتوتر. هذا لا يعني تقليل قيمة الأهداف، بل يشير إلى الحفاظ على توازن داخلي يسمح بتحقيق النية بشكل طبيعي ومرن.

كيف تعمل النية ضمن “ترانسيرفينج الواقع”؟

يقوم مفهوم “ترانسيرفينج الواقع” على فكرة أن العالم ليس ثابتًا، بل يتكون من متغيرات لا حصر لها. يمكن للأفراد، بحسب زيلاند، التنقل بين هذه المتغيرات من خلال النية النقية. النية النقية هي التي تجمع بين الرغبة والفعل دون مبالغة في تقييم الأهمية، مما يمكن الأفراد من تشكيل واقعهم بطرق تتناسب مع أهدافهم.

تطبيق النية في الحياة اليومية

لتطبيق هذا المفهوم في حياتك اليومية، يمكنك اتباع هذه الخطوات:

  • تحديد الرغبة: حدد ما تريده بوضوح، وتجنب التشتت بين أهداف متعددة كي تبقى مركزاً وموجهاً.
  • التحرك: ابدأ باتخاذ خطوات عملية صغيرة نحو تحقيق هدفك، فالتحركات البسيطة تساهم في تقليل المسافة بينك وبين هدفك.
  • التخفيف من الأهمية: تجنب وضع أهدافك في إطار ضاغط يسبب القلق والضغط النفسي. تذكر أن النجاح ليس مسألة حياة أو موت.

النتائج والتجارب الشخصية

تجارب الأفراد مع مفهوم النية النقية تشير إلى تحولات جذرية في حياتهم. إحدى القصص تتحدث عن شخص كان يسعى لتغيير مساره المهني. بعد تطبيق تعليمات زيلاند، ركز على رغبته الحقيقية وأخذ خطوات يومية بسيطة دون قلق زائد. بمرور الوقت، بدأت الفرص تُفتح أمامه بشكل غير متوقع، وحقق النجاح المهني الذي كان يطمح إليه.

تجربة أخرى تتعلق بشخص أراد تحسين حالته الصحية. من خلال تطبيق نفس المبادئ، وبتحديد هدف بسيط وتعديل عاداته الغذائية والرياضية، لاحظ تدريجياً تحسنًا كبيرًا في صحته الجسدية والنفسية.

الخاتمة

فلسفة “ترانسيرفينج الواقع” تفتح أمامنا آفاقًا جديدة في كيفية تأثير نوايانا وأفعالنا على واقعنا. بتبني مفهوم النية النقية في حياتنا اليومية، يمكننا جميعًا تحقيق النتائج التي نطمح إليها بطرق طبيعية وسلسة. هذا النهج يساعد الأفراد على التكيف مع تدفق الحياة، مما يمنحهم القدرة على تحقيق أهدافهم بوضوح وثقة.

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على