يذكر المدرب المعروف في صناعة الاهداف والفعالية القصوى جيم رون في واحده من محاضراته موضوع جميل… يقول
” لا تكن من ٩٧٪ من البشر… لا تتكلم كما يتكلمون، لا تعمل مثل ما يعملون، لا تمشي كما يمشون… احرص ان تكون من الـ٣٪ من البشر”
وفي هذا اسرار مهمة في صناعة الواقع، ويذكر فريدريك دودسون في هذا تمرين جميل من خلال صناعة الهوية وهو في ان تجرب في يوم ان تغير طريقة مشيتك، اذا كنت تمشي ببطء فسرّع مشيتك، وان كنت تمشي بسرعة فبطئ من مشيتك، اذا كنت تمشي و رأسك منحني فارفع رأسك… وفي هذا سوف تلاحظ كيف ان هويتك تتغير بتغيير شيء بسيط وهو طريقة المشي، والسبب ان الهوية لها ملحقاتها، هل وجدت يومًا مذيعًا ناجح يتكلم بصوت منخفض؟ او مظهر سيء؟ او هل لاحظت ان معظم لاعبي كرة القدم يمشون بطريقة متشابهة لبعضهم البعض، والسبب ان الهوية تنعكس والعكس صحيح.
هناك مثل معروف Fake it until you make it “تصنّع حتى تحقق” وهذا ليس خدعة لنفسك بل هو تمهيد لجسدك بتغيير هويتك فالعقل والجسم لا يعي ولا يترجم ما يحدث في الخارج، فبمجرد انك غيرت شيء بالخارج فالجسد من الداخل يقول علينا ان نترجم ما يحدث بالخارج، وليكن هناك مثال على ذلك
اذا جريت بسرعة عالية وطريقة مفاجئة… ما يحدث داخل جسدك انه يترجم ان هناك في الخارج خطر، ممكن ان يكون هناك حيوان مفترس هجم عليك وانت تحاول الهروب بأسرع ما عندك، والعجيب ان عندما تتوقف فجأة يترجم الجسد الداخلي ان الخطر قد زال، وما يفعله جسدك هو ان يعوض لعضلاتك ما تم استهلاكه من خلال هذا الركض المفاجيء ويبدأ بافراز هرمونات تساعدك على الطمأنينة والهدوء، ولذلك من اهم الأشياء التي ممكن تعملها بعد الركض المفاجيء هو تأمل هاديء وسيكون من أجمل التأملات التي ممكن ان تعملها.
للرجوع الى موضوعنا من هم الـ٣٪ ؟؟
لا يمكننا معرفتها احصائيا ولكن الأكيد انه يمكننا معرفتهم من ناحية الأغلبية والأقلية، المجموعة المستهلكة والمجموعة المنتجة، من يركزون على الأشخاص ومن يركزون على الأفكار….
فمعظم ما تراه من إنجازات وصناعات وافكار هو من نتاج هذه الأقلية الـ٣٪ وهي ليست حصرًا لأحد، ممكن ان تكون انت من هذه النسبة، ممكن ان اكون انا من هذه النسبة، والحقيقة أهميتها ليست بأن يقول الآخرين ان فلان من الـ٣٪ و الأهم انك تتبنّى عقلية السعي المستمر اتجاه ان تكون من الـ٣٪ ومجرد توقفك عن السعي فأنت تتجه الإتجاه المعاكس الـ٩٧٪.
لا يوجد عيبًا في الـ٩٧٪ و لا يوجد تميّز في الـ٣٪ لأنه في النهاية فكرة تؤدي إلى قناعة تقودك إلى قرار “إما ان اكون او لا اكون” فكل من على هذه الأرض قرر عن قناعة وقناعته تحترم وتقدّر، ولا يوجد ما هو صحيح و خطأ في هذا الجانب، هناك من يرى أن هذا صحيح، وهناك من يرى أن هذا خاطئًا.








أضف تعليق