كل إنسان لا يخلو من هذا الشيء ومن هذه الجوانب وخاصة أنه يتواصل مع الآخرين وبما أن لديه إنجاز ويوجد أشخاص ودوائر حوله منهم الدائرة المقربة والدائرة البعيدة والدائرة الأبعد، وكل إنسان لديه ثلاث جوانب:
جانب الحب: كل إنسان لديه ناس تحبه وناس يحبهم وإذا اجتمع الاثنان فهو يحبهم ويحبونه.
جانب العداوة: كل إنسان لديه أشخاص يعتبرونه عدو لهم وأشخاص يعتبرهم أعداء له وهناك العلاقة المشتركة في العداوة.
جانب التجاهل: كل إنسان لديه أشخاص تتجاهله وعنده أشخاص هو يتجاهلهم، والتجاهل لا يكون في مواقع التواصل الاجتماعي بأن أحظر الشخص أو أن ألغيه وأحظره من الاتصالات لدي أو أياً كان من هذه الأشياء، لأنه في هذه الحال لن يكون هذا تجاهل بل سيكون تحاشي، وأي شيء نحن نتحاشاه فنحن لا نتجاهله وعندما نتحاشى الشيء فهو يعني أنه إلى الآن في بالي وعالق في ذهني، لذلك أنا أعمل على التحاشي وهو آخذ حيز في عقلي وذهني ومستمر هذا الحيز، لذلك أنا أتحاشاه ولا أتجاهله، وعندما نتكلم عن التجاهل فنحن لا نعتبر الشيء موجوداً برغم وجوده وعندما نتكلم عن التحاشي فهو يعني أني قبلت في وجوده وأتحاشى وجوده وأحاول التهرب من وجوده وهو الفرق بين التحاشي والتجاهل.
ولكن دائماً الإنسان لديه الاختيار في الجانب الأول لديه الاختيار في الأشخاص الذين يحبهم والأشخاص الذين يعتبرهم أعداء له وهذا يذكرني في مقولة “أنا اختار أعدائي” وهي قيلت بسبب أن الإنسان باختياره لأعدائه هو يبين مستوى فكره ومستوى وجوده ومستواه العقلي، لأني عندما اختار شخص ضعيف كعدو فهذا دليل ضعف مني أو دليل غرور من عندي، وإذا اخترت شخص قوي كعدو فهذا دليل حسد من عندي، فهنا الشخص يختار أعدائه ويختارهم بإمعان ودقة، لذا من المهم أن اختار أعدائي واختار من أحبهم ولكني لا أستطيع أن اتحكم بمن يحبني لا استطيع أن أجبر شخص بأن يحبني أو يعاديني، قد أجعل أحدهم يعاديني بأسلوبي السيء له ولكن أيضاً الموضوع يعود له لاختياره في النهاية إن كان عاقل ويعرف اختيار أعدائه فلن يختارك كعدو وجميعنا لدينا الحرية في هذا الاختيار، ولكن موضوع التجاهل هو موضوع مهم، فإذا قررت ألا اختار أعدائي فالخطوة الثانية هي أني أتجاهل الشخص الذي يعتبرني عدو بالنسبة له، فأضع التجاهل في الموضوع وهو يعني ألا أنفعل اتجاهه ولا أعطيه حيز من التفكير لهذا الشخص، لأن إعطاءه حيز من التفكير هو إعطاءه حيز من الطاقة لدي.
إذا كل إنسان أخذ كل شخص معادي له كعدو له، فستمتلئ حياته بالأعداء لذلك مهم ألا أبحث عن أي شخص يعتبرني عدو له، وبالمقابل بما أنه عدو لي فأنا عدو له وهذا الشيء ليس بالضرورة أن أقوم بعمله ولكن الأهم أن اختار من أحبهم لأني عندما اختار الذين أحبهم وبسبب اختياري لهم اختاروني كمحبين لي فأنا هنا زدت عدد أحبائي وأصبح لدي علاقة حب متبادلة بيني وبين الآخرين وإذا زاد الحب فطاقة الحب أحلى وأنظف وأجمل وتزيدك وترفعك أكثر من طاقة الكره، لأن العداوة تولد كره لأني عندما أعادي شخص فهذا يعني أني أكرهه وهو شيء نازل في الوعي على سلم ديفيد هاوكنز تحت ال150 وهو قريب من الغضب وسأضع صورة لمقياس الوعي لديفيد هاوكنز لتروا فيها موضوع الكره.
إذاً على الإنسان أن يختار من يحب وعليه أن يختار أعدائه ويحاول بقدر استطاعته أن يقلل من نسبة أعدائه لأن اختياره لأعدائه ستكشفه وستكشف طريقة تفكيره ونسبة وعيه ومن المهم ألا أختار أعداء لأني عندما اختار الأعداء فهذا يعني أن لدي شعور سلبي هو سبب اختياري لهم كأعداء وصار لدي حقد وبسببه اخترت أعداء، فيفضل ألا اختار أعداء بل أختار أهداف أكثر من اختياري للأعداء فعندما اختار أهداف وأحدهم يعيق هذه الأهداف فإني أتجاهله وأتجاوزه وأقوم بهدفي بالطريقة المناسبة بحيث لا يكون موجود إلا في حال كان هو جزء من المكان أو الهدف وغالباً الأهداف تستطيع أن تختار كيف تنفذها والطرف الآخر لا يكون جزء من الهدف ولكن اختار التجاهل وألا أبني أعداء لكي لا أزيد من عداواتي.









أضف تعليق