أي شيء تشعر بالنعاس عند عمله… هو ليس لك!

قبل شرح المقولة لنشرح النعاس، غالبًا عند معظم الناس ان النعاس يعني انك تحتاج لأن تنام وترتاح، والسبب ان هناك اعتقاد مرتبط بين النعاس والحاجة لراحة الجسد والعقل، ولكن السؤال الأهم “ما الذي اجهد الجسد والعقل؟ 

لم تلاحظ انك عندما تعمل شيء تحب عمله لا تشعر بالنعاس؟ واحيانًا يمر الوقت و يصبح الليل فجرًا وانت لم تنم؟ والسبب انك في اندماج ذهني مع ما تعمل، ولم اقل جسدي هنا لأن الجسد يأخذ أوامره من العقل، لاحظ عندما تصاب بجرح في جسدك وانت لا تعلم، لا تشعر بالألم إلّا عندما تلاحظه ويستوعبه عقلك، ثم يبدأ العقل بإرسال إشارات للجسد ان هناك خطر وهناك الم ومهم ان اشعر بالألم لأن البرمجة تقول ان اذا كان هناك جرح فهناك ألم.

نرجع إلى المقولة…

عند شعورك بالنعاس فهذا مؤشر ان عقلك ليس مندمج مع ما تعمل او تقرأ او حتى ان تكون مع… فيبذل عقلك جهد عالي لكي يستمر في التواجد العقلي مع هذا الشيء، ومع بذل هذا الجهد تصل إلى مرحلة إرهاق و تشعر انك تحتاج ان تنام.

النوم هو راحة وأيضًا ممكن ان يكون هروب!!

اذا كنت لا تبذل جهد جسدي او ذهني، او اذا كنت تبذل جهد ذهني بدون جسدي مثل جلوسك في المكتب وعمل اعمال مكتبية وشعرت بالنعاس وذهبت ونمت قليلًا، هنا النوم يكون هروب من الواقع والسبب ان الواقع هذا ليس لك ولا تريده وتحتاج ان تتحاشاه فتذهب للنوم.

جرب ليوم واحد ان كل ما تعمل يكون مندمج معاك من خلال قياسك بمؤشر النعاس، اذا شعرت بالنعاس اتركه واعمل شيء آخر لا يشعرك بالنعاس إلى ان تصل إلى مرحلة فيها كل ما تعمل مندمج ومتوافق معك و حينها تكون ذو انتاجية عالية و نتائج مبهرة.

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على