دخل المسجد في قلبه حبًا و في عينيه شوقًا، فسمِع الخطيب يصرخ ويكرر كلمة يسرِدُ بعدها أسبابًا، كان يقول “ألا يخافُ الله عبدٌ….” وتكلم عن الخوف بأنواعه حتى في طرق ست تزيدُك خوفًا من الله! كلمات تضيق الصدر و تشحب الوجه و تجعل سامعها يصب عرقًا في أبرد شتاء، تسائل العبدُ “وهل يحِبّ الله عبدٌ!”
كما أن هناك خوف هناك أيضاً حب فالعابد المحب مطمئنًا مؤمنًا لله قانتًا لا يأمرُ أمرًا ولا يطلب طلبًا، لكنه يسأل مستحيًا و عيناه تلمعُ وفيها شوقًا، فيجد لله طرق تزيد الحب في قلبه و تزيد الروح إنسجامًا فيردد أسماء الله “السلام، العفو، الغفار ، الحليم، الكريم، الودود، الرؤوف، الرحمن الرحيم” فيتغير من حال إلى حال، ثم يقرأ القرآن في عين المُحب فيجد ما يجد من آيات تجاوب سؤاله:
{قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} ال عمران/3
{فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين} ال عمران 159
الخوف حافز ينجيك من ما تخافه، فكيف أستخدمه لألجأ به لمن أريد، و الحب وسيلة تقودك لمن تحبه و تشتاق إليه، فإما أن أخاف أبي لأطيعه أو أن أطيعه لأني أحبه.

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على