أبو مازن يعيش مع زوجته وأبنه مازن وكان أبنه يملك بعض الصفات السلبية منها حكمه السريع و التعميم على الأشياء و صفات أخرى ومن ما يميّزه إنصاته وحبه للتعلم، أبو مازن يملك مزرعة تحتوي على ألف شجرة زيتون مثمرة، وفي يوم جميل هادئ كان يمشي مع مازن مستمتعًا بألوان الشجر وخروج الثمر ودفئ الشمس وراحة النفس، و من بين الأشجار لاحظ الأبن شجرة ليست مثمرة وأوراقها في الأرض مبعثره، توحي بالمرض و أغصانها تختلف عن أي شجرة، أشمأز مازن وقال لأبيه لما يحدث هذا في المزرعة! أبي سارع في قطعها و ما حولها من شجر ولنراقب باقي الشجر ربما يحدث لهم مثل ما حدث لهذه الشجرة.
أبتسم الأب وكان حكيمًا يجعل من ردة الفل فعل له أثر يدوم، وأجاب: لو أن كل شجرة تمرض قطعناها لما بقي في المزرعة سوى الجذور الميتة التي كانت متصلة في الأرض بصحة جيدة إلا أن الظروف ضعفت فروعها.
كذلك الحياة يا بني لو أن جريمة تحدث تنفي مجتمع بأكمله، أو أبن يعصي نلوم تربية عائلة بأكملها، وافد يخطئ نجعل البلد مقياس لما فعله هذا الشخص.
ولو كان تركيزنا على مالا نريد سنهمل باقي الشجر ونعلن حالة طوارئ ضد شجرة تجاهلها سيحل مشكلتها فلو أن جذورها سليمة ستعود للنمو ويتغير حالها وإن كانت ستموت سيأتي الوقت المناسب لقطعها.








أضف تعليق