تنقسم الحدود إلى صنفين، الأول من صنع البشر والثاني من الخالق، قال تعالى (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يعتد حدود الله فأولئك هم الظالمون)
حدود الله ليس لنا أن نتجاوزها وهي واضحة، ولكن حدود البشر هي التي تختلف بين الأشخاص و المعتقدات والخطر فيها إذا كانت تعيقك عن تقدمك للأفضل و تجعلك مقيد في قيود الخوف من الذي وضع هذه الحدود، أنا لم أقل قوانين فالقوانين يؤخذ بها في بلد و ليس لها أي قيمة في بلدان أخرى.
في مدينة ليس آڤيس أعمار الناس تمتد لمئة سنه وما يزيد وصحتهم أفضل من صحة شاب في الخامسة والعشرون من البلدان الأخرى وكان يوسف الشاب الذي كان يدرس مهنة الطب في هذه البلده حائرًا من هذِهِ الظاهره – هي ظاهره لدينا و طبيعة عندهم – فسأل الجد الذي يعيش معه في المنزل عن السبب فكانت إجابته في جملة واحدة ” نحن لا نحدد الطبيعي ”
فكره يوسف في هذه الكلمة و بدأ يلاحظ شعب المدينة و ربط الجملة في حياتهم اليومية ثم وصل إلى قواعد وكتبها على ورقة :
١- يأكلون عند الجوع.
٢- يعملون عند نشاطهم.
٣- يرتاحون إذا تعِبوا.
٤- يضحكون متى أرادوا.
٥- يحزنون في وقت الحزن.
٦- يلعبون متى رغبوا في ذلك.
يعيشون على طبيعتهم فالطبيعة عكس الحدودية البشرية، لاحظ أي حد في حياتك – خارج الحدود الدينية – ستجد أنه وضع من شخص يريد أن يخرج عن الطبيعة البشرية وهم الأغلبية، كمن يكره مهنة الشرطة و السبب في ذلك أنه عندما كان طفلاً يلهو، يضحك، يبكي ويصرخ على طبيعته و والده كل ما أراد أن يصمته قال كلمته المعتادة “سأحضر لك الشرطي” أو “سأجعل الشرطي يسجنك”
وقيس على ذلك المخاوف بأنواعها وما تكره.
عيش على طبيعتك ولا تتطبّع على حدودك، ضع قواعد لحياتك ناشئة عن طبيعتك البشرية.

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على