التدمير الذاتي بحاله أو بأخرى قليلاً أو كثيرًا متواجد في شخصية كل إنسان، يسمي هذا المرض علماء النفس متلازمة تخريب الذات أو هدم الذات فتجد من يملك هذا المرض -والأفضل أن نطلق عليه حاله وليس مرضاً – يحرص على وضع العراقيل التي تمنعه من تحقيق أي نجاح بصوره غير واعية لاشعورية، ويتكون التدمير الذاتي من أسباب عده أبرزها خبرات الفشل التي يمر بها وتترك لديه إنطباعًا بأنه غير جدير بالنجاح، وهناك جمل يرددها الإنسان بوجودها دليل وجود هذه الحاله وهي
لا يمكن أن أكون ناجحًا
لا يوجد لدي وقت
لا أستحق هذا
كل شيء ضدي دليل أني لن أنجح
ومن الدلائل على أصحاب التدمير الذاتي:
١- التركيز على المعوقات
فيرى العائق لكل فرصه وليس الفرصة من وراء أي عائق
٢- الخوف والقلق
قلق من المستقبل فيتكون لديه خوفًا من الإجراءات التي ستقوده للنجاح
٣- التقليل من الذات
يقلل من ذاته عن طريق نقدها وتذكره لإخفاقاته يحب نفسه عند النجاح ويكرهها عند كل فشل ومع الإستمرار في ذلك يحول النجاح إلى فشل
٤- المقارنة
دائم المقارنة بينه ومن حوله وينسى ما هو أهم وهو مقارنة نفسه بها وإنجازاته السابقه في الحالية
٥- يرى نفسه أقل من غيره
نتيجة ما سبق يصل لهذا فالنفس صغيرة كانت أو كبيرة تكون في عين صاحبها أولاً ثم تنتقل لمن حوله
٦- ليس لديه أهداف
الأهداف محرك الحياة فمن ليس لديه هدف في الحياة كان هدفًا لغيره.
خبر سار من علماء النفس أن جميع البشر مصابون بمتلازمة هدم الذات ولكن تختلف الدرجة من إنسان لآخر، ومن في هذه الحاله يعلم ما عليه أن يفعل لينجح ولا ينفذه.
وللعلاج أيضاً خطوات:
١- تذكر أهدافك
أكتب أهدافك فما هو في العقل لا يطبّق حتى ينتقل إلى الورق، وقسم أهدافك لجوانب منها الروحاني، المهني، الإجتماعي، الترفيهي… ثم ضع مدة زمنية لكل هدف و أستمتع بالإنجاز.
٢- أعتن بنفسك
﷽ {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} سورة الشمس النفس تتشكل بتشكيلك لها فإما أن تأمرك بالسوء أو الخير.
٣- غير أفكارك السلبية
إحذر الأفكار السلبية التي تقود لحوارات داخلية من شأنها زيادة السلبية في حياتك وأحداثها وأستبدلها بالصمت ومراقبة الأفكار حتى يهدأ الضجيج في ذهنك.
٤- لا تقبل بدور الضحية
الإنسان الضحية الذي يشعر نفسه دائمًا أنه مظلوم وكل العالم يتآمر عليه وهذا الدور يقودنا إلى النقطة التالية.
٥- توقف عن لوم الآخرين (الإسقاطات)
الإسقاطات أسهل طريق مختصر لتبرير الفشل، الفاشل دائم البحث عن ما يعلق عليه رداء اللوم ويحمله مسؤولية ما حدث لحياته.
٦- أبدأ ولا تأجّل
أبدأ الآن فالتأجيل ستار يختبئ خلفه التدمير الذاتي، أنت لا تملك السنة، الشهر، الأسبوع ولا اليوم تملك لحظة واحدة هي الآن
خطط للقادم وفي عيش الآن لن تكون لحياتك هادم.
عبدالعزيز العبيد

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على