هل الشكوى والتذمر مفيده في بعض الأحيان؟
سؤال يراود من يبحث عن الحل في الشكوى والتذمر، ولكن الإجابة “ليس هناك أي فائدة”، لا يمكن لإنسان لديه إمتنان في شيء يتذمر عنه لدى الآخرين، وأيضاً نبدأ بالشكوى في الأشياء التي خارج دائرة ما يمكن إنجازه من طقس، حكومة، مستشفيات وغيره كثير وننتهي داخل دائرة إنجازنا من علاقات، وظيفة، ممتلكاتنا الشخصية، فهو بدايته إيحاء لك أن منه فائده ولكن في الحقيقة ضرر لا غير.
البديل عن الشكوى إمتنان، توقف لحظه وأذكر لنفسك عشرة أشياء حولك تشعرك بالإمتنان لحياتك…..
هل وجدت؟ وهل عشرة، أقل أو أكثر؟
الصحه، المسكن، الطمأنينة، مقدرتك على التنفس، القراءة، الإنترنت، البصر، الشعور، الملبس، السمع، الأصدقاء، الأهل…….
لو جلست تمتن لما تملك لما وجدت كتابًا يكفي ما تحصي من نعم.
قال رسول الله ﷺ ” إِذَا كَانَ الشُّكْرُ قَبْلَ الشَّكْوَى فَلَيْسَ بِشَاكٍ ” فعلينا دائمًا أن نسبق الشكوى بشكر أو لا نشكي.
ونختم في قصة جميلة تعبر عن حال الشاكي والمبادر في الحل من غير شكوى
يحكى أن أحد الحكام فى الصين وضع صخرة كبيرة على طريق رئيسي فأغلقه تماماً
ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس !!
مر أول رجل وكان تاجر كبير في البلدة فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها دون أن يعرف أنه الحاكم ، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً : ” سوف أذهب لأشكو هذا الأمر ، سوف نعاقب من وضعها”.
ثم مر شخص أخر وكان يعمل في البناء ، فقام بما فعله التاجر لكن صوته كان أقل علواً لأنه أقل شأناً في البلاد.
ثم مر 3 أصدقاء معاً من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة ، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم ووصفوا من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي .. .ثم انصرفوا إلى بيوتهم.
مر يومان حتى جاء فلاح عادي من الطبقة الفقيرة ورآها فلم يتكلم وبادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها طالباً المساعدة ممن يمر فتشجع أخرون وساعدوه فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق
وبعد أن أزاح الصخرة وجد صندوقاً حفر له مساحة تحت الأرض ، في هذا الصندوق كانت هناك ورقة فيها قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها : ” من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة ، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها”
كم من شكوى أعاقت فرصه وكم من فرصه تبدأ عند الإنتهاء من الشكوى.
عبدالعزيز العبيد

استجابة واحدة لـ “مقالة الإمتنان نجاح الإنسان | عبدالعزيز العبيد”

  1. غير معروف

    الله ..جميلة القصة 🙂 شكرا اخوي عبدالعزيز

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على