يختلف البشر في أنواعهم وأجناسهم عروقهم، والأكثر إختلافاً أطباعهم.
ولكن هناك أشياء مشتركه بين كل البشر ألا وهي الدوافع التي تجعلهم يعيشون ويرغبون في العيش من أجلها.
دافع البقاء… وهو من أهم الدوافع بين كل البشر، رغبتهم في العيش وكرههم للموت وعمل المستحيل للبقاء وحتى لو كلف صحتهم أو جميع أموالهم، ولكن السؤال هل حب البشر للبقاء يعادل حبهم للعيش بمتعه في هذه الحياة.
دافع الحب… الحب بغض النظر عن فهم الناس للحب فهناك من يفهم أن الحب مشروط وبسبب، بمعنى حبي لك سببه حبك لي، أو أحبك لمقابل ويختلف المقابل، وهذا النوع من الحب مع الوقت يندر لدى من يتعامل به لأن المقابل يزيد مع الوقت فالطرف الثاني يحتاج لتقديم تضحيات ليعبر عن حبه للطرف الأول.
والنوع الثاني من الحب هو الحب المطلق وهو حب جميل بسيط في أفعاله وعميق في أثره، وهو حب الله لعبده، وحب العبد لربه يجب أن يكون مطلق، حب الرسول صلى الله عليه وسلم لأهله وأصحابه كان مطلق. أن تحب يعني أن لا تنتظر مقابل، أن لاتبحث على أخطاء لتحول هذا الحب إلى شيء آخر.
دافع السعاده… نرى الكثير من البشر يبحثون عن السعاده ومعاني السعاده من أكثر المعاني في الوجود، السعاده للفقير في الغنى، وللغني في المغامرة، والأبوين في الأبناء، ولا يمكننا توحيد أو تعريف السعاده في معنى واحد فلو تشابهت الأذواق لبارت السلع، ولو كان للسعاده معنى واحد لما وجدنى روح المثابرة والمحاوله والبحث عن السعاده، ولكن ما يجب أن نتفق عليه هو طريقة البحث، فلا تنجرف في دوامة البحث وتعيش عمرك في البحث، فإذا كنت تبحث فتوقف إذا وجدت ولا تقارن ما وجدته برغباتك فالمقارنه بعد العثور تجعلك تستمر في البحث راجياً الحصول على ماهو أفضل، أبحث فتجد فتعيش ما وجدت واستمتع به.
دافع التملّك… في هذا الدافع الإنسان يشعر أنه ما يملك وكل ما زاد ما يملك زاد شعوره بذاته ولكن حب التملّك يقودنا إلى الطمع وتنمية الأنا العليا “الإيجو” فالأنا تنمو مع نمو ماتملك إن لم تكن واعياً، ولنعلم أن لا شيء من ملكك هو لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك )
فلنتفهم دوافعنا فأولوياتها تختلف بإختلاف قناعات البشر وأختر دوافع عيشك في هذه الحياة بدقه وأجعلها العجله التي تحرك حياتك.

م.عبدالعزيز العبيد

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على