قرأت كتاب يتكلم عن اللحظة عن الآن، هذه اللحظات التي تمثل حياتنا.
كثير منا لا يعيش هذه اللحظات لايعيش حياته لحظة بلحظة، تجد من يصلي ويفكر في أثاث منزل جديد، والآخر يكون في عمله ويفكر في النشاطات المراد عملها بعد انتهاء العمل. وللأسف يكون تأثير هذا في العلاقات أقوى، فعندما يقابل أحدهم شخص جديد، لا يجب عليه أن يربط لحظته بعلاقة سابقة ممكن أن تكون سلبية يكون قد جرح بها، ويبني على هذه التجربة السابقة شعور بالحذر من الشخص الجديد الذي لا ذنب له بذلك.
فمن المهم لكل إنسان أن لا يصدر أحكاما مبنية على أحداث مضت ولا ينشأ أفكارا لما سيحدث بل عليه أن يعيش اللحظة ويركز بما يفعله بهذه اللحظة سواء كان هذا الفعل مهمًا مثل الصلاة أو قراءة القرآن أو كان صغير مثل شرب الماء فعندما تجعل تركيزك على ما تعمله فستجد المتعة الكاملة و الاتقان الجميل، وستلاحظ أن التوتر يقل والانفعال يتلاشى.
لاحظ مثلا، عندما تكون على موعد مع صديق لشرب القهوة، إذا غرقت بأفكارك و أصبحت تفكر في الماضي، بموقف حدث مع صديق قديم سبب لك جرحا، وتقلق من حدث قادم ، اجتماع بالعمل مع مديرك مثلا، ستجد نفسك بين أمرين: الحزن على الماضي و القلق من ما سيحدث في المستقبل. فستجد نفسك صامتا معظم الوقت وتتحذر في حديثك معه وبذلك أضعت هذه اللحظة في (قلق من المستقبل و خوف الماضي)، ولكن لو تعيش اللحظة، تعيش الآن تجد نفسك استمتعت في موعدك مع صديقك. أما المستقبل فاتركه لوقته، خطط له ولكن لا تفكر به فعندما تأتي لحظته ركز عليها و استمتع بها، والماضي اجعله شيء تتعلم منه لا شيئا يجلب لك الخوف والتوتر
(فلنكن مِن من يتعلم من ماضيه ويخطط لمستقبله ولا نجلب الخوف من الماضي و القلق من المستقبل)
م.عبدالعزيز العبيد







أضف تعليق