هل العقل يقود الجسم؟ أو أن الجسم يقود العقل؟
الجواب الأثنين معًا ويختلف هذا الشيء من شخص إلى آخر.
ولكن الشيء الأكيد أن الجسم هو أساس العقل، ويكمن هذا الشيء أن الجسم يغذي المخ طوال الوقت ويقوم بوظائف جباره تحول كل ماتأكل إلى دم، عضام، خلايا للمخ وأشياء شتى، لكن للأسف تمت برمجتنا على معاكسة الفطره.
يبكي الطفل الرضيع من الجوع “جسمه يقول له أنه جائع” والأم تضع (مصاصة) مصنوعة من البلاستك لخداع الجسم، والسبب أن الطبيب نبه الأم أن لا ترضع أبنها إلا كل ثلاث ساعات، الجسم مغذي العقل يطلب الغذاء والعقل يرفض طلب الجسم، ونكبر وتكبر معنا معاناة الجسم في عصيان العقل فتأتي السمنه من أسباب هذا العصيان ويحاول أن يعالجها الإنسان في نفس الطريقه، فيذهب لعقل يرشده إلى أن لايستمع لجوعه ويأكل في الأوقات، الكميات و الأنواع الموصى بها. نعم سنحصل على نتيجه لا نختلف على هذا الشيء ولكن هل هي دائمه؟ هل يعود الوزن وأعلى منما سبق؟
العقل شيء لا يمكن الإستقناء عنه وسماعك لعقلك في ما يخص جسمك يضعف هذا العقل، يزيد توتره، ويؤدي إلى أخذ الأدويه لتقويته.
لنبدأ في سماع أجسامنا ونأكل عند شعورنا في الجوع ونقف حال شعورنا في الشبع، رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لانشبع “. الإسلام وصى الناس أجمع أن يستمعوا لأجسادهم لا لعقولهم في التغذيه.
حالتان يحدثان لنا في محاولتك لإفادة نفسك وليس جسمك:
الأولى محاولة التخسيس
الجسم ينبه في وقت الأكل ونوعية الأكل والعقل يطبق ماقرأ أو سمع في مجال التخسيس فيضعف الجسم ولا ينحف، يضعف في كامل معناها شكلياً، صحياً وفيتامينياً.
الثانية إستمرار الوزن في الزياده
الجسم يقول أني لا أرغب في فطور أو غداء دسم العقل يتذكر حكمه “برمجه” من الحكم التي تقول (فطور ملك، غداء وزير، عشاء فقير) وينسى حديث (ما ملئ إبن آدم وعاء شراً من بطنه).
وعندما ينتهي الجسم من حاجته الغذائيه في الوجبه يبدأ العقل في الحوار (الطعام لذيذ، لقمه أخيره، شربه أخيره) وما إن يبدأ لاينتهي إلا بإنتهاء كل مافي الطاوله، ويبرر له العقل في قوله (إنها من السنه أن لا أبقي شيء، وحرام تركه) وينسى قوله تعالى (( إن الله لا يحب المسرفين )).
لنبدأ أولاً في أن نزيل برمجتنا السابقة من حِكَم، نصائح، إرشادات وغيرها، وثانياً نستمع للجسم في الجوع والشبع وفي حاجته لنوع وكمية الأكل ولسماعك لجسمك تحتاج أن تأكل بتأني وهدوء وأن تتلذذ في كل لقمه وتتواجد مع طعامك بدون مشتتات من تلفاز، حديث، قراءه أو إستماع.
كونك منتبه في طعامك تطبيقًا للسنه النبويه، حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نصح غلاماً بقوله ” ياغلام كل بيمينك وكل من ما يليك “. تأكل بيمينك يجعلك تأكل بتروي فتخيل أن تأكل بيدين! تصبح متسرع وغير منتبه، وكُل من ما يليك لكي تعلم كمية الطعام وإن أكلت من كل مكان في المائده شيئاً لا يمكن أن تعرف الكميه التي أكلتها.
وفي النهايه لنجعل من تفاهمنا مع أجسادنا بدايه، بدايه صحيه خاليه من الأمراض وصافية الذهن وإنسجام تام بين العقل والجسم والروح.
م.عبدالعزيز العبيد







أضف تعليق