,

حب الوطن

هل سألت نفسك لماذا كل ما تذهب إلى بلد تقول محظوظين لأن لديهم مثل هذه البلد وفي المقابل تراهم لايشعرون بالنعم التي هم بها؟
للأسف انت كذلك لا تشعر بجمال بلدك مثل ما هم يشعرون، أصبح البلد لساكنها شيء روتيني، المواطن أقنع نفسه أن وجوده في البلد غصباً مجبوراً و”ما باليد حيله”، ولكن ما إن تقرر أنك مخير ولست مسير وأن وجودك في هذا البلد من إختيارك تبدأ في ملاحظة الجمال الموجود حواليك، في لذة طعامك، في دفيء الجو وبرودته الجافه، ومجمعاتنا التي تعم بالطاقه العاليه الحيويه وروح الشعب الطيب المتقبل والمنسجم مع جميع الجنسيات.
وخذ الحذر أن تجعل أي شيء في حياتك مجرد روتين، فالروتين يفقد جمال الشيء، إذا جعلت وضيفتك روتين يقل إنجازك، وإذا جعلت من أكلك روتين يقل وعيك وتبدأ مشوار السمنه، إذا أحببت بلدك روتين ولأنك تعودت على حبه يقل عطائك لهذا البلد المعطاء.
تعريفي للروتين أنها كلمه تطلق على ما تعودنا على عمله بشكل يومي فأصبحنا نعمله تلقائياً بدون الشعور به وحتى بدون العيش في اللحظه حين العمل به وهو من أخطر الأشياء.
والحل لكسر الروتين شيئان
الأول عمل شيء جديد عليك لم تعمله من قبل
والثاني هو تواجدك هنا والآن في اللحظه، أن نكون في اللحظه يعني أن نلغي كلمة إنتظار من القاموس، إنتظار تعني أنك في هذه اللحظه لأجل اللحظه التي تليها، وما إن تصل إلى ماكنت تنتظره تنتقل إلى إنتظار مايليه.
تواجدك هنا والآن يفقد قيمته إذا كان به حكم، على الأشياء، على الأشخاص، على الظروف.
ليكن حب الوطن وكل ماحولنا حب مطلق بدون حكم ولا إنتظار لأي مقابل لكي لا نفقد الحب وما إن فقدت الحب في الخارج فقدته في الداخل

أضف تعليق

عبدالعزيز العبيد

 مهندس اختصاص في وزارة الكهرباء والماء الكويت

كاتب في تنمية الذات و الوعي

مدرب في مجالات تخص تنمية الذات و الوعي

رئيس مجموعة كن مثقفاً للقراءة

قارىء وكاتب في التنمية البشري

تواصل معي على